الحاج حسين الشاكري

214

موسوعة المصطفى والعترة ( ع )

ذلك بثلاثة عشر يوماً أو أربعة عشر يوماً . وعن أمية بن علي القيسي قال : دخلت أنا وحمّاد بن عيسى على أبي جعفر بالمدينة لنودعه ، فقال لنا : " لا تخرجا اليوم وأقيما إلى غد " ، فلما خرجنا من عنده قال لي حمّاد : أنا أخرج فقد خرج ثقلي ، فقلت : أمّا أنا فأقيم . فخرج حمّاد فجرى الوادي تلك الليلة فغرق فيه وقبره بسَيَالة ( 1 ) . وحمّاد هذا هو أبو محمد الجهني البصري . وأما سَيَالَة فهي منطقة على طريق الحاج ، وهي أول مرحلة لأهل المدينة إذا أرادوا مكة ، وواديها كثير السيل فسمّيت سَيَالة . وقيل : سماها به تُبّع بعد رجوعه من قتال أهل المدينة ( 2 ) والرواية هذه فيها تأمل ونظر . وروى الكشي ( 3 ) بسنده عن حمّاد أنّه قال : دخلت على أبي الحسن الأول [ الكاظم ] ( عليه السلام ) ، فقلت له : جُعلت فداك ، أُدع الله لي أن يرزقني داراً ، وزوجة ، وولداً ، وخادماً ، والحج . فقال [ ( عليه السلام ) ] : " اللّهمّ صلّ على محمد وآل محمد وارزقه داراً ، وزوجة ، وولداً ، وخادماً ، والحج خمسين سنة " . قال حمّاد : فلما اشترط خمسين سنة علمت أني لا أحج أكثر من خمسين سنة ، ثم قال : حججت ثمان وأربعين سنة ، وهذه داري قد رزقتها ، وهذه زوجتي وراء الستر تسمع كلامي ، وهذا ابني ، وهذا خادمي ، وقد رُزقت كل ذلك . ثم عقّب المؤلف في خاتمة الرواية فقال : فحج - بعد هذا الكلام - حجّتين ،

--> ( 1 ) كشف الغمة : 3 / 153 ، 155 . ( 2 ) معجم البلدان : 3 / 292 . ( 3 ) اختيار معرفة الرجال : ص 316 ، 317 ح 572 .